منتديات بئرالعـــــــــاتر التربوية


منتديات تربوية تعليمية اسلامية جامعية بحوث مذكرات اشهار مواقع
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 يوميات فتاة مسلمة 17

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zina mimi

avatar

انثى
عدد الرسائل : 189
العمر : 26
المدينة : حاسي بحبح
المهنة : طالبة
الهواية : داعية لله
الدولة : الجزائر
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 23/05/2012

مُساهمةموضوع: يوميات فتاة مسلمة 17   الخميس يونيو 21, 2012 6:00 am

الحلقة السابعة عشر:
خرجت من المنزل في خطوات واسعة و عريضة... أحث السير و أنا لا ألوي على شيء و طارق على إثري يحاول اللحاق بي في سباقي :
ـ مرام... على مهلك... انتظريني...
قلت دون أن ألتفت :
ـ لدي موعد مع صديقتي أمام الكلية... أخاف أن أتأخر عليها... إن كنت تريد التنزه فلا بأس، أراك لاحقا...
لحق بي بسرعة و هو يقول :
ـ لا، لا... يمكنني أن أتنزه فيما بعد... لكن ظننت أنه يمكننا أن نتحدث على الطريق قليلا...
ما الذي يريد أن يحدثني به؟ ألم نتحدث طوال السهرة في الليلة الماضية؟
أم لديه مفاجآت جديدة؟؟
كان يسير إلى جانبي و هو يقول :
ـ ربما تغيّر كل منا في شكله... لكننا في الداخل لم نتغيّر... أليس كذلك؟
تطلع إلي و هو يبتسم... تنهدت و أنا أنظر إلى شكله الذي يثير حيرتي :
ـ آمل ذلك... فإن لم تكن قد تغيّرت إلى الأفضل فمن أخف الأضرار أن لا تكون قد تغيرت...
ضحك بصوت عال و هو يقول :
ـ يبدو أنك حكمت علي بأنني لا يمكن أن أكون قد تحسنّت أو نضجت!!
ثم أخذ يحدثني عن الشهادات التي تحصل عليها، و عن التربصات التطبيقية التي قام بها في شركات كبرى و كيف أنه اكتسب خبرة يحسد عليها في فترة وجيزة بفضل حبه لعمله و إتقانه له بل إبداعه فيه...
كان يتحدث بكل حماسة كأنه يعرض علي مشروعا و أنا سأقوم بتمويله... أو كأنني رئيسته في العمل و هو يحاول إقناعي بجدواه و أهميته!!!... كنت أهز رأسي بين الفينة و الأخرى... لكنني كنت أفكر في طريقة أتخلص بها من رفقته قبل الوصول إلى الكلية!
وصلت إلى محطة الحافلات فقاطعته دون أن أدري، لأنني أصلا لم أكن أصغي بانتباه تام لأحاديثه :
ـ أظن أنك ستمتطي الحافلة المتجهة إلى مركز المدينة... أما أنا فكليتي في الاتجاه الآخر. لذا أظننا سنفترق هنا...
ـ لا يهم... سأوصلك إلى الكلية ثم أعود، فعلى أية حال لا أظن المحلات تفتح قبل ساعة من الآن...
جاءت الحافلة فصعدنا. ظل صامتا للحظات كأنه يفكر في العودة إلى حديثه عن مستقبله المهني الواعد و شركته الخاصة... لكنه عدل أخيرا عن رأيه و نظر إلي و هو يقول :
ـ مرام... أنت متغيرة من ناحيتي!
نظرت إليه مستنكرة :
ـ أنا؟ متغيرة من ناحيتك؟؟ لم تقول هذا؟ صحيح أننا لم نلتق منذ سنوات طويلة... لذا من الطبيعي أن يكون كل منا تغير في طريقة تفكيره و نمط عيشه... أنا مثلا حياتي كلها تغيرت منذ ثلاث سنوات... انطلاقتي مع الكلية و الحجاب كانت انطلاقة جديدة... اهتماماتي لا أقول أنها شهدت انقلابا جذريا، لكنني تعمقت أكثر في الثقافة الدينية و تطوير المهارات الذاتية... من الطبيعي أنني لم أعد تلك البنت المشاغبة و التلقائية... لم تعد الروايات البوليسية تشغل كل أوقات فراغي و لا الألعاب الرياضية... و قد يكون مفاجئا أن لا يتغير الإنسان خلال أكثر من 5 سنوات... خاصة في هاته الفترة من العمر، و هي فترة النضج الفكري و العاطفي... فترة حساسة و هامة في حياة كل فرد... و من المهم أن يخرج منها و هو واع بما يريد صنعه في المستقبل... و قد حدد طريقه و أهدافه من الحياة...
كان يستمع إلي في اهتمام ثم ابتسم و هو يقول في حنين :
ـ كنت دائما بالنسبة إلي مرام الصغيرة التي تشاركني الدعابات و المقالب... و التي أستمتع بالحديث إليها لساعات طويلة... و كنت أتمنى أن أراك بنفس الروح... لكن يبدو أنني أخطأت التقدير...
ابتسمت بدوري و أنا أقول :
ـ و أنت كنت لي الأخ الأكبر الذي يفهم في كل شيء و يدهشني بأفكاره المبدعة... لكن الزمن لا يتوقف عند اللحظات التي نحبها... و إلا لما كانت الذكريات! يكفي أننا عشنا طفولة مرحة و مسلية و بقيت لنا منها ذكريات جميلة...
نزلنا أمام الكلية... تلفتت باحثة عن راوية، لكن لم يكن لها أثر...
ـ يبدو أن صديقتك لم تأت بعد... لا يزال أمامنا بعض الوقت حتى تبدأ المحاضرات، ما رأيك في نأخذ كأسين من القهوة في الكافيتيريا؟
هززت رأسي معارضة و أنا أدور بعيني في أنحاء الساحة علني ألمح إحدى الفتيات :
ـ شكرا لك... لكن صديقتي قد تأتي في أية لحظة...
هز كتفيه مستسلما :
ـ كما تشائين...
لم يطل صمته قبل أن يقول :
ـ أتدرين... كنت طوال الوقت في الطائرة خلال رحلتي من أمريكا أحاول تخيل ملامحك أمامي... كيف تراك تصبحين بعد كل هذه السنين...
ابتسمت و أنا أسأله :
ـ و كيف كانت النتيجة؟
مال فجأة على أذني و همس :
ـ أجمل بكثير مما توقعت...
تراجعت في حركة غريزية لأبتعد عنه لكنني لم أعلق على عبارته تلك... رغم أنها لم تكن مناسبة جدا لما أعتبره "علاقة عادية بين أبناء العم"، لأنني حين استدرت لأؤنبه لمحت شخصا ما على قيد خطوات منا...
لم أتوقع أن أرى حسام ذاك الصباح في الكلية ... لكن لسوء حظي كان هو من يقف على الرصيف على الجانب الآخر من الشارع... كان ينظر إلى طارق و قد عقد حاجبيه في قلق واضح... لست أدري كم مضى من الوقت على وقوفه هناك... يا إلهي ما الذي يدور برأسه في هاته اللحظات؟!
انتظرت أن يقترب منا... أن يستوضح... لكنه أشاح بوجهه و ابتعد في خطوات سريعة...
بات واضحا أنه لاحظ معاملة طارق الخاصة لي و التي تدل على قدر من الحميمية بيننا!!
<<< تـابعـــــــــــونا غدا باذن الله >>>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zina1934@hotmail.com
 
يوميات فتاة مسلمة 17
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بئرالعـــــــــاتر التربوية  :: 
 :: أقلام الأعضاء
-
انتقل الى: