منتديات بئرالعـــــــــاتر التربوية


منتديات تربوية تعليمية اسلامية جامعية بحوث مذكرات اشهار مواقع
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 يوميات فتاة مسلمة 21

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zina mimi

avatar

انثى
عدد الرسائل : 189
العمر : 27
المدينة : حاسي بحبح
المهنة : طالبة
الهواية : داعية لله
الدولة : الجزائر
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 23/05/2012

مُساهمةموضوع: يوميات فتاة مسلمة 21   الأحد يونيو 24, 2012 8:53 am

الحلقة الواحد والعشرون:
كان مساءا حزينا ثقيلا على نفسي... لم أنقطع عن التفكير في الأحداث المحيطة بي...
تألمت لبعد راوية عني في هاته اللحظات الحاسمة في تاريخ حياتي... فغدا يتقرر مصير علاقتي بحسام
لم أتخيل أن يمر حدث كهذا دون أن أتبادل أحاديث طويلة مع راوية حوله في قلق و ترقب و أمل... فنضع جميع التوقعات و نتناقش حولها... فتخفف عني و تطمئنني و تدخل الراحة على قلبي بأسلوبها الهادئ الرصين...
إنها صديقتي المقربة مند سنوات طويلة و هي أكثر من يفهمني و ينصحني و يكون إلى جانبي في وقت الشدة...
هي من أستشير في كل أمر، إضافة إلى أمي...
و هي من يخرجني من المآزق الحرجة بأفكارها المبدعة و اقتراحاتها المتميزة
و هي من يحس بي حين أتضايق، و يسهر على راحتي حين أمرض...
كنت في قلق شديد... من قدوم حسام إلى بيتنا مساء الغد...
و من غضب راوية مني و هي التي لم تغضبني يوما!
جلست في غرفتي متفكرة، و وجهي بين كفي... كيف أتصرف؟! إنها لا تريد الاستماع إلي و لا تجيب على الهاتف...
دخلت أمي فوجدتني على تلك الحال. نادتني قائلة :
ـ ألا تنضمين إلينا للعشاء؟ والدك ينتظر...
رفعت رأسي دون أن يبدو علي الحماس للفكرة :
ـ شكرا لك يا أمي... و لكنني لست جائعة...
ابتسمت و قالت مداعبة :
ـ لست جائعة أم... هناك ما يشغلك...؟
لم أجب و تنهدت في حزن فاستطردت في حنان و هي تقترب لتجلس على حافة الفراش :
ـ ما بال صغيرتي قلقة؟ دعي الأمر على الله... فإن كان هنالك نصيب فكل شيء سيسير على أحسن ما يرام... ألم تستخيري؟ إذن لا تشغلي بالك...
هززت رأسي مؤكدة :
ـ نعم يا أمي فالاستخارة حولت قلقي إلى راحة و أنا متوكلة تماما على الله... لكنني لا أستطيع أن أمنع نفسي من التطلع إلى ما سيحصل بين أبي و بين حسام غدا...
صمتت قليلا ثم أردفت :
ـ لكن ليس هذا كل شيء...
و قصصت عليها مشكلتي مع راوية...
ابتسمت أمي و قالت :
ـ من العادي أن تحدث خلافات بين الأصدقاء لتغيير رتابة العلاقة... لكن المهم أن لا يأخذ الأمر أكثر مما يستحق من الاهتمام... و أعلم أنك لا تستغنين عن راوية... و راوية لا تستغني عنك, لذلك أنا واثقة من أن الحكاية ستنتهي قريبا على خير...
جلست على ركبتي و أنا أقول في حماس و اهتمام :
ـ أمي... ألا يمكنك التدخل؟ لم لا تتصلين براوية و تحاولين إقناعها بأن الغش في الامتحان لا يجوز... و أنني لم أقصد ازعاجها أو التخلي عنها... بل أردت مصلحتها... إنها تحترمك و تسمع منك...
هزت أمي رأسها علامة عدم الموافقة :
ـ لا يا حبيبتي لا... المشكلة بينك و بينها و لا يجب أن تتدخل فيها أطراف أخرى مهما كانت قريبة منكما... حتى تحس راوية بخصوصية علاقتكما و مشاكلكما... و لا تجرح إن انتشرت القصة عن خطئها... خاصة أنني واثقة أنها ما إن تهدأ و تفكر بهدوء ستدرك خطأها. لذا أعطها الفرصة لتراجع نفسها...
ـ يعني لا أحاول معاودة الاتصال بها؟
ـ ليس الآن... اتركيها إلى الغد... ستكون قد حصلت على الوقت الكافي للتفكير... كما تكون حالتها النفسية تحسنت من جراء الامتحان الذي تعثرت فيه...
ابتسمت و قد بدا لي كلام أمي مقنعا و مطمئنا
أمسكت أمي بيدي و هي تقول :
ـ و الآن تعالي لتناول طعام العشاء... أكيد أن شهيتك قد تحسنت!
وقفت و ابتسامة صغيرة تعلو شفتي... نعم الصديقة أنت يا أمي...
لم يثر أبي الموضوع على العشاء إطلاقا و لم يسألني شيئا عن علاقتي بحسام. أما أخي ماهر فقد كان يزعجني بملاحظاته و تعليقاته السمجة!! كأنه وجد الفرصة ليحرجني و يضايقني...
ـ كيف يبدو شكله؟ طويل أم قصير؟ سمين أم نحيف؟ أتصوره نحيفا و قصير القامة... يرتدي نظارات سميكة... مثل أغلب طلبة الطب!!
ثم ينفجر ضاحكا فألمزه بمرفقي ليهدأ. و حين يضبطه أبي في شقاوته يتظاهر بأنه يأكل و يكتم ضحكه بصعوبة...
استيقظت مبكرة في الغد... و الحقيقة أنني لم أنم كثيرا! مع أنني أعلم أنه لا داعي للقلق... كأنني سأمر بامتحان عسير... لكن حسام هو من سيمر بالامتحان...
امتحان أبي!!
فأبي لم يكن متحمسا لمسألة الخطوبة في مثل هذا الوقت... و هذه السن. خاصة أن كلانا لم ينه دراسته بعد. حسام بقيت أمامه سنة واحدة لينهي الجزء النظري من الدراسة، ثم يبدأ التدريب المتواصل في المستشفى...
و لولا أن أمي أقنعت أبي بأنه شاب متميز و أن عليه أن يلتقيه قبل إعلان رفضه لما أعطى الأمر أهمية أبدا بل لكان أنهى القصة منذ البداية مثلما فعل مع عدد من الخاطبين في السابق متعللا بصغر سني...
و الحقيقة أنني لا ألومه، فأنا في السنوات الماضية لم أكن أفكر في مسألة الارتباط أصلا، بل كنت مقتنعة إلى أنني في مرحلة تطور فكري و قد أغير رأيي...
كما أن أبي لم يكن ليرفض شابا يراه صالحا لي... بل أظنه كان يتعلل بمسألة السن حتى لا يجرح الشاب و لا يفتح الباب للخاطبين في نفس الوقت...
الهاتف يرن...
إنها دالية :
ـ كيف حالك اليوم؟ هل أنت مستعدة؟
قلت متضاحكة :
ـ بل أسأل عن حال الدكتور! هل جهز خطابه جيدا؟ فالاختبار الذي سيجتازه اليوم ليس ككل الاختبارات!
ضحكت دالية بدورها و هي تقول :
ـ يعني كأنك لست معنية بالاختبار! أراهن على أن راوية عندك ترفع لك المعنويات!!
سكتت و قد تلاشت ابتسامتي
ـ راوية؟! إنها لم تأت بعد سأتصل بها بعد حين...
وضعت السماعة و سارعت للاتصال براوية. فلنر كيف ستستقبلني..
<<< تـابعـــــــــــونا غدا باذن الله >>>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zina1934@hotmail.com
 
يوميات فتاة مسلمة 21
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بئرالعـــــــــاتر التربوية  :: 
 :: أقلام الأعضاء
-
انتقل الى: