منتديات بئرالعـــــــــاتر التربوية


منتديات تربوية تعليمية اسلامية جامعية بحوث مذكرات اشهار مواقع
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 يوميات فتاة مسلمة 29

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zina mimi

avatar

انثى
عدد الرسائل : 189
العمر : 26
المدينة : حاسي بحبح
المهنة : طالبة
الهواية : داعية لله
الدولة : الجزائر
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 23/05/2012

مُساهمةموضوع: يوميات فتاة مسلمة 29   الثلاثاء يوليو 03, 2012 1:31 pm

الحلقة التاسعة والعشرون:
سرت في طريق المنزل رفقة راوية بعد أن افترقنا عن حسام و دالية أمام باب الكلية.
كنت أمشي ساهمة متفكرة... نعم، لن تصلني بعد الآن رسالة من حسام، و لن أقضي جل وقتي في الكتابة إليه! أي فراغ سأحس به؟! أي انتظار سأعيش؟!
أملي أن يقتنع أبي بين لحظة و أخرى و يوافق على الخطبة!
و لكن ما الذي تغير في المعطيات حتى يغير رأيه؟!
لا مفر من الانتظار إلى نهاية السنة... لكن كيف ستمر علي بقية السنة؟!
تنهدت بحرارة... ثم حانت مني التفاتة إلى راوية، فوجدتها مطرقة إلى الأرض لا تنظر إلي... تذكرت فجأة الموضوع الذي كانت ستحدثني عنه قبل أن تقبل علينا دالية فقلت في أسف :
ـ آسفة يا حبيبتي... لقد انشغلت عن موضوعك! و لكن ما بك؟ لم كل هذا الحزن في عينيك؟
رفعت رأسها في بطء فرأيت عينيها مغرورقتين بالدموع!
ـ راوية ما بك؟ هل من خطب ما؟
و كأنها كانت تنتظر إشارة مني، فقد أخذت دموعها تنساب بغزارة على وجنتيها و هي تردد في أسى :
ـ يبدو أنني أسير في الطريق الخطأ... أسير في الطريق الخطأ...
لم أفهم شيئا للوهلة الأولى... فقد كنا نسير في الطريق إلى منزلها مرورا بمكتب البريد حيث ينبغي أن ترسل الطرد الذي تحمله بين يديها في حرص...
لكنني تنبهت إلى أنها لا تتحدث عن تلك الطريق! إنما عن طريق أخرى بدا لي أنني لا أعلم عنها شيئا!
أحطت كتفيها بذراعي في حنان و أنا أقول :
ـ عن أية طريق تتحدثين يا حبيبتي؟ أخبريني فربما أفيدك...
مسحت دموعها في محاولة لاسترجاع هدوئها و قالت في صوت حازم :
ـ حسام على حق...
يبدو أن حبيبتي راوية تصر على الكلام بالألغاز اليوم! فما علاقة حسام بالأمر الذي كانت تريد أن تخبرني به؟! تنفست بعمق و قلت في هدوء :
ـ راوية... حبيبتي... تكلمي بوضوح و أفصحي هداك الله! ما علاقة حسام بالأمر؟
التفتت إلي بكليتها و هتفت و قد عادت عبراتها إلى الانهمار :
ـ كان حسام مصيبا حين قرر أن يقطع أية وسيلة للتواصل بينكما... و علي أن أفعل نفس الشيء...
نظرت إليها غير مصدقة و قد أصابتني بلاهة غريبة :
ـ تفعلين نفس الشيء؟ تقطعين علاقتك بي؟!؟
لم تتمالك راوية نفسها فانفجرت ضاحكة و ربتت على كتفي قائلة :
ـ سامحك الله يا مرام! أضحكتني!
ابتسمت و قد تفطنت إلى غبائي و أنا أقول :
ـ إذن بمن ستقطعين علاقتك؟ هناك شاب ما أليس كذلك؟
تضرج وجهها خجلا و أطرقت مبتسمة و لم تجب فهتفت بها و قد بدأ صبري ينفد :
ـ اسمعي، لن نستمر هكذا إلى ما لانهاية! انطقي الآن قبل أن أفقد أعصابي!
كنا قد وصلنا قرب مكتب البريد فهمست :
ـ انتظري... سأرسل الطرد ثم نتحدث...
دخلنا إلى مكتب البريد... فنظرت إلى الطرد مستغربة... كان العنوان المكتوب بحروف لاتينية، فهو مرسل إلى إحدى الدول الأجنبية... لم أكن أن لراوية أقرباء خارج البلاد. همست متسائلة و هي تدفع ثمن الشحن و النقل للموظف :
ـ قولي... هل للطرد علاقة بالأمر؟
ابتسمت راوية و قالت في هدوء محير :
ـ صبرا يا مرام... سأخبرك بكل شيء بعد دقائق قليلة...
هتفت حينها :
ـ أمسكتك متلبسة! هناك علاقة أكيدة إذن! و أنا التي كنت أتساءل عن سر حرصك الغريب على الصندوق! أخبريني الآن! الآن، الآن!
ضحكت راوية ضحكة قصيرة، و ما إن أنهت معاملتها حتى سحبتها من ذراعها و أنا أقول في إصرار :
ـ و تخفين عني كل هاته الأسرار؟! طيب يا راوية!
نظرت إلي في عتاب و قال و في صوتها نبرة حزن :
ـ و هل كانت لديك دقائق من وقتك الثمين لتمنحيني إياها؟! فقد كنت مشغولة طوال الوقت في الأشهر الماضية!
أطرقت و قد أدركت مقدار بعدي عن راوية في فترة مراسلاتي مع حسام! نعم، لقد كنت مقصرة في حق صديقتي المقربة و أختي التي وقفت معي في مواقفي العصيبة و ساندتني على الدوام...
ـ أنا آسفة يا راوية آسفة جدا... نعم، كان حسام على حق... كان يجب أن نبتعد عن بعضنا البعض حتى لا يعطل كل منا سير حياة الآخر... فقد صرنا في فترة قصيرة متعلقين ببعضنا كثيرا و لم نكن ندرك عمق الخطأ الذي وقعنا فيه... و الحقيقة أنه لو لم يكن خطأ لما كان أثر على علاقاتنا الاجتماعية و العائلية، و مهامنا و واجباتنا! علينا أن لا نستعجل و أن لا نحاول الاستمتاع بما ليس من حقنا في الوقت الحالي... فالخطبة هي الفترة الطبيعية للتعارف...
انتبهت إلى أنني قد انسقت من جديد إلى الحديث عن علاقتي بحسام مع أن الهدف كان الاعتذار من راوية ومواساتها! فالتفتت إليها من جديد :
ـ و الآن... كفانا تضييعا للوقت! قولي و لا تتأخري!
تنفست راوية بعمق و قالت هامسة :
ـ استعدي للمفاجأة...
ـ مفاجأة؟!
ـ هل تذكرين الشاب المسيحي الذي شارك في المناظرة مع حسام في لقاء الحوار بين الأديان؟
نظرت إليها و أنا لا أفهم العلاقة بينه و بين موضوعنا :
ـ نعم أذكره... و كيف أنساه و هو الذي كان السبب في معرفتي بحسام! ما به؟!
ابتسمت راوية وقالت :
ـ إنه هو الشاب المعني...
كانت حقا مفاجأة و مفاجأة قوية جدا بالنسبة إلي فقد لبثت أتفرس في وجهها باحثة عن علامات المزاح حتى أنفجر ضاحكة من الدعابة... لكنها كانت تتطلع إلي في جدية تامة... فقلت مترددة :
ـ راوية... أنت تمزحين أليس كذلك؟
ابتسمت كأنها تتجاهل سؤالي و قالت :
ـ هل تذكرين حين طلب منك أقراصا للمبشر المسيحي الذي أسلم ثم أصبح داعية للدين الإسلامي؟
ـ نعم...
ـ بعد بضعة أيام التقيته في المكتبة... فسألني عنك، لكنك لم تأت إلى الكلية يومها. فهمت أنه يريد أن يسألك عن الأقراص، فاقترحت عليه أن أمده بها، لأنني أملك نسخة أخذتها منك سابقا...
تذكرت حينها أنني ظللت أحمل الأقراص في حقيبتي عدة أيام دون أن ألتقي الشاب في الكلية، و أنني لم أعطه إياها في النهاية!
ـ بعد أن استمع إليها، التقينا مرة أخرى صدفة في المكتبة أيضا، و كانت لديه الكثير من التساؤلات التي لم يجد لها جوابا شافيا في الأقراص، فطلبت منه أن يدون أسئلته على ورقة و أنا سأحاول أن أبحث له عن الأسئلة من مصادر موثوقة... لكنه حين أحس بأنني متحرجة من الوقوف معه طويلا للنقاش بمفردنا فقد اقترح أن يأخذ عنوان بريدي الالكتروني حتى يكون التواصل أكثر سهولة... ترددت قليلا و لكنني وجدتها بالفعل الطريقة الأسلم... كما أنني سأتمكن من مده بعناوين بعض المواقع المفيدة حول الموضوع...
توقفت راوية قليلا لتتنهد في عمق ثم استطردت :
ـ و ذاك ما حدث... ظللنا طوال الفترة الماضية نتواصل و نتناقش حول الموضوع... و كنت بين الفينة و الأخرى أفكر بأنه من الأفضل أن أضعه على اتصال بأحد الشباب الملتزمين من كليتنا، فإنني لم أكن مرتاحة لحديثي المتواصل مع الشاب... خاصة أنه طلب مني أن نتحدث مباشرة عبر الشات لفعالية أكثر... لكنني في نفس الوقت كنت مستمتعة بحديثنا، و قد لمست منه اهتماما كبيرا و تعطشا لمعرفة الدين الإسلامي... فلم يكن من الهين علي أن أترك ثواب هدايته لغيري! مع أنك أنت وحسام قمتما بالخطوات الأولى الأساسية... فوافقت على الحديث معه عبر المسنجر... خاصة بعد أن انتهى السنة الماضية من سنوات الطب الداخلية و سافر لمتابعة السنوات التطبيقية في فرنسا...
تألقت عيناها ببريق جميل و هي تهمس في سرور ظاهر :
ـ و قد أسلم منذ شهر تقريبا...
عانقتها في سعادة و أنا أهتف :
ـ مبروك... ألف مبروك عليه و علينا... أنت رائعة حقا! فقد مضيت إلى نهاية المطاف!
تناثرت دموع راوية مجددا و تلاشت ابتسامتها فجأة و هي تردف :
ـ ليست تلك كل الحكاية...
<<< تـابعـــــــــــونا غدا باذن الله >>>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zina1934@hotmail.com
 
يوميات فتاة مسلمة 29
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بئرالعـــــــــاتر التربوية  :: 
 :: أقلام الأعضاء
-
انتقل الى: