منتديات بئرالعـــــــــاتر التربوية


منتديات تربوية تعليمية اسلامية جامعية بحوث مذكرات اشهار مواقع
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 يوميات فتاة مسلمة 35

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zina mimi

avatar

انثى
عدد الرسائل : 189
العمر : 26
المدينة : حاسي بحبح
المهنة : طالبة
الهواية : داعية لله
الدولة : الجزائر
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 23/05/2012

مُساهمةموضوع: يوميات فتاة مسلمة 35   الأربعاء يوليو 11, 2012 7:59 am

الحلقة الخامسة والثلاثون:
رن جرس الباب الخارجي، فالتفتت عمتي إلي و هي تقول :
ـ إنه طارق... هلا فتحت له يا ابنتي؟

تبادلت و أمي نظرة ذات معنى و تلكأت في الوقوف من جلستي فأردفت أمي :
ـ ماهر سيفتح الباب... لا تقلقي...

ارتفع رنين الجرس للمرة الثانية، ثم لم تمض لحظات حتى سمعنا خطوات ماهر في الرواق و هو يهتف في شكوى :
ـ ألم يفتح أحد الباب؟!

ابتسمت أمي و هي تقول لعمتي :
ـ سررنا جدا بزيارتكما و إن شاء الله نرد الزيارة قريبا...

وضعت عمتي كفها على كف أمي في تودد و هي تجيب في تأكيد و قد اتسعت ابتسامتها :
ـ نعم، نعم يا حبيبتي... آمل أن نراك كثيرا في فترة مكوثنا هنا... فأنتم أهلنا، و نعم الأهل!

تناهى إلى أسماعنا أصوات رجالية في الخارج و بدا أن ماهر يقنع طارق بالدخول في حين كان هذا الأخير متحرجا! و في الأخير ظهر الإثنان أمام باب قاعة الجلوس و ماهر يقول مرحبا :
ـ تفضل... تفضل، لا أحد غريب... أمي و أختي و أمك و أختك!

ابتسم طارق في حرج و هو يلقي التحية في صوت خفيض :
ـ السلام عليكم و رحمة الله...

لست أدري لم اشتد وجيب قلبي و أنا أرد التحية...
هل هو طارق فعلا؟ طارق الذي زارنا منذ بضعة شهور خلت؟!
لفت انتباهي هندامه المتناسق الذي كان في منتهى الذوق و الأناقة... هل هو نفسه الذي كان يتبع آخر تقليعات الموضة الشبابية؟! حتى تسريحة شعرها استبدلها بأخرى هادئة تنم عن رزانة و نضج...
اختفت تلك النظرات الوقحة الجريئة... و إذا به يغض بصره و يتحدث في حياء و اتزان!

بادرته عمتي هاتفة :
ـ ما بك تقف هناك؟ ألن تسلم على ابنة خالك و زوجة خالك؟

احمرت وجوهنا جميعا في حين بدا الارتباك على طارق و هو يجيب :
ـ أظنني سلمت يا أمي!

همت عمتي بأن تعنفه على "بروده تجاه أفراد عائلته الأعزاء" الذين لم يرهم منذ مدة طويلة!!! فقاطعتها أمي و هي تقول موجهة كلامها لطارق و على شفتيها ابتسامة واسعة :
ـ بارك الله في أخلاقك و رزقك زينة العقل يا بني...

ثم التفتت إلى عمتي و قالت مؤنبة :
ـ ابنك ما شاء الله عليه، يعرف محارمه من غيرهم... فلا تحرجيه و تجريه إلى الشبهات يا سهام!

لطمت عمتي صدرها و هي تصدر شهقة استهجان :
ـ ما الذي تقولينه يا أختي؟! زوجة خاله و ابنة خاله... فأين المشكلة؟! كلنا من دم واحد! عائلة واحدة يا حبيبتي!

ارتفع صوت طارق هاته المرة في ضيق :
ـ هيا بنا يا أمي...و سأشرح لك كل شيء في الطريق!

التفتت إليه أمي في حنان و هي تردف :
ـ ما بك مستعجل يا بني؟ ألن تجلس معنا قليلا حتى يأتي خالك؟

عاجلته عمتي مؤيدة :
ـ طبعاااا سيجلس معنا! فأنا لم أكتف منكم بعد... و الجلسة حلوة بوجود الأحباب... أليس كذلك يا مرام؟

ابتسمت في حرج و ضيق حين التفتت إلي عمتي بكليتها تطلب تأييدي :
ـ طبعا يا عمتي... طبعا...

أحسست بنظرات طارق المترددة تقع علي، ثم جاء صوته كأنه يخرج من بئر عميقة :
ـ كيف حالك يا مرام؟

ـ بخير... الحمد لله... شكرا لك...

ثم استطرد مخاطبا أمي :
ـ أنا آسف يا خالتي... لا يمكنني البقاء أكثر... إن شاء الله في فرصة قادمة...

لكن بدا أن عمتي لا ترغب في أن تتزحزح من مكانها و هتفت زاجرة :
ـ قلت بأنني سأنتظر خالك! هل يعقل أن أغادر دون أن أسلم على أخي؟!!!

بدا الارتباك على طارق فأردفت أمي :
ـ معك حق يا سهام... اجلس يا بني قليلا... خالك لن يتأخر...

تردد طارق لوهلة و هي يتمتم :
ـ و لكن...

جذبه ماهر من ذراعه ليجلسه على الأريكة القريبة :
ـ ليس هناك ولكن!

ـ لكن... هناك من ينتظرني في السيارة... سناء و زوجها ينتظران في الخارج!

تبادلنا نظرات واجمة في حين وقفت عمتي و هي تكاد تصرخ من فرط الانفعال :
ـ سناء في الخارج و لا تنزل لتسلم على أهلها؟؟

كانت قد قطعت نصف المسافة في اتجاه الباب حين أوقفتها أمي محاولة تهدئتها :
ـ اهدئي يا سهام... ربما كانت متعبة أو في حال لا تسمح لها بلقائنا... لا تغضبي منها...

ـ أية حال هذه التي تجعلها تقف خارج المنزل و لا تنزل من السيارة لمجرد إلقاء التحية! طارق... أحضر أختك إلى هنا حالا!!!

وقف طارق على مضض و هو يتمتم بكلمات غير مفهومة، في حين سيطر جو من التوتر على القاعة...
بعد لحظات ظهرت سناء تسبقها ضربات حذائها ذي الكعب العالي على الجليز... و لوهلة ظننت نفسي أمام نجمة من نجوم السينما الأمريكية و ليس أمام ابنة عمتي... فقد كانت تلف قامتها الممشوقة في معطف من الفراء، تطل من تحته تنورة قصيرة يكاد طولها يخفيها تحت المعطف... أما وجهها فكان لوحة زيتية قد يجدها عديمو الذوق "صرخة عصرية في عالم الماكياج"!!!

لم أصدق عيني... و أنا أراها ترفع خصلة من شعرها الملون لتعيدها إلى مكانها حتى لا تفسد تسريحتها... و قد بدا بالفعل أنها قادمة للتو من عند مصفف الشعر... و ربما كانت تقصد سهرة ما رفقة زوجها... فهما بطبيعة الحال قد جاءا للسياحة و الفرجة على جمال البلاد... و لا شيء يهمهما من العباد!

كانت تلك الأفكار تتوارد على ذهني و هي تقترب مني في خطواتها الرشيقة لتطبع قبلات على خدي في حركة مدروسة... و فلنقل لتلقي بقبلاتها في الهواء حتى لا تختفي طبقات أحمر الشفاه الكثيفة التي كلفت نفسها عناء شديدا لتكون كما هي عليه!!!

أحسست بأن التوتر قد تفاقم و ترددت النظرات الحيرى و هي تتصفح الوجوه... و فجأة ارتفع صوت رجالي غريب يهتف في مرح :
ـ هاااي...

انتبهنا إلى دخول الرجل إثر سناء... بالطبع، من عساه يكون غير مايكل!
سارعت سناء للتأبط ذراعه و هي تقول في سعادة واضحة :
ـ دعوني أعرفكم على مايك... مايكل زوجي... إنه لا يفهم العربية جيدا... لكنه يتقن بعض الجمل الخفيفة...

فأردف مايكل مؤيدا قولها :
ـ كيف حالكم جميعا؟

كان ماهر متحمسا و هي يجيبه بأنجليزية ركيكة مبديا حماسه :
ـ فاااين... أند يوووو...

ثم ارتفعت ضحكاتهما الصاخبة تحت نظرات أمي و عمتي المنزعجتين...

لم يطل مكوثهم فقد استأذنت سناء و هي تقول بأنها و زوجها مدعوان للسهرة عند بعض الأصدقاء... و عمتي مضطرة إلى المغادرة باكرا لأنهما سيحتاجان السيارة لبقية السهرة!!!

لكنني تمكنت من إقناع عمتي لتبقى سارة عندنا بضعة أيام، فقد لمحت في عيني المسكينة كلاما كثيرا... و علامات الانكسار و الضعف و هي ترى تصرفات أختها الغريبة أمامنا...

رافقت عمتي إلى باب الحديقة فالتفتت إلي قبل أن تفتح باب السيارة و قالت و في عينيها نظرة ذات معنى :
ـ سأرسل طارق إليكما غدا بالسيارة... فربما أردتما الخروج للنزهة بعد الظهر


<<< تـابعـــــــــــونا غدا باذن الله >>>

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zina1934@hotmail.com
 
يوميات فتاة مسلمة 35
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بئرالعـــــــــاتر التربوية  :: 
 :: أقلام الأعضاء
-
انتقل الى: