منتديات بئرالعـــــــــاتر التربوية


منتديات تربوية تعليمية اسلامية جامعية بحوث مذكرات اشهار مواقع
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المأساة - الديوان المفقود

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
داود سلمان الشويلي

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 124
العمر : 67
المدينة : العراق
المهنة : كاتب
الهواية : الكتابة
الدولة : العراق
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 16/08/2011

مُساهمةموضوع: المأساة - الديوان المفقود   الخميس سبتمبر 08, 2011 2:22 am


داود سلمان الشويلي

المأساة
الديوان المفقود



ادب الرسائل
2009


















مقدمة:
(( يا غربة الروح في دنيا من الحجر
والثلج والقار والفولاذ والضجر،
يا غربة الروح .. لا شمس فأئتلق
فيها ولا افق
يطير فيه خيالي ساعة السحر.))
السياب
***
الضجر ، والملل يقتلانني، فضلا عن التوحد الارادي الموحش الذي اعيشه بعد عام 2003 ، كل ذلك دفعني للبحث عن وسائل لان اعيش الحياة ، فكان النت- التكنلوجيا الحديثة الرائعة – هو طريقي لابعاد ذلك الضجر وكذلك الملل ، واخراجي ايضا من التوحد الموحش.
الا ان الكهرباء ، الاختراع الاعظم للقرن التاسع عشر، كما اظن، والذي غير العالم، كان هذا الاختراع هو الحاجز والمانع لي امام ركوب هذا الطريق الذي حسبته منقذي من ضجري ومللي ووحشتي.
للكهرباء في بلدي قصة طويلة ، فكانت وقت الحصار الظالم على بلدي مبرمجة خلال جدول منتظم، كل ثلاث ساعات ، وجاء الغزو الامريكي بالديمقراطية !!! ليزيد الطين بله،ومن ثم كانت الادارة الفاسدة لوزارة تسمى وزارة الكهرباء،فكانت الكهرباء اندر من الماس وجواهر الدنيا، فحتى الثلاث ساعات التي كنا ننتظرها اصبحت ساعتين بعبقرية المسؤولين عن الكهرباء، فكل ساعة من تلك الساعات الثلاث تنقطع كل ربع ساعة او ثلت ساعة ، فلا الماء يبرد في الثلاجة في حر الصيف، ولا المجمدة تحافظ على اللحوم والخضرمن الفساد،ولا هواء الغرفة في الليل اوفي اوقات القيلولة الجهنمية الصيفية يصبح مهيئا للنوم بواسطة مبردة الهواء او مكيفته .
فما كان مني الا انتظار ساعات ما بعد منتصف الليل (من الساعة الثالثة الى الساعة السادسة) لفتح النت، فاصاب ساعتي البايلوجية التشويش حتى انقلب الليل نهار والنهار ليل ، خاصة وانا غير موظف،فرحت اسهر الليل وانام النهار.
كنت ابحث في شبكة النت على كتب ادبية ، اذ كنت احب الادب قراءة وكتابة منذ دراستي الابتدائية:
ولــــكن ســـجني الـــــكتاب واغـــلالي الآســـرات السطور
فما بين جنبيه ضاع الشباب وفوق الصحائف مات السرور!
السياب
فدخلت مواقع محترمة تهتم بالادب ونشر الكتب ، فرحت انشر كتبي ودراساتي على تلك المواقع،مثل مواقع:
- اصدقاء القصة السورية.
- النخلة والجيران.
- دهشة.
- اسواق المربد.
- غيرها من المواقع المهتمة بالكتاب.
وفي بعض الاحيان ادخل عشوائيا الى مواقع اخرى ، فوجد ت على اكثر من موقع قوائم تضم مجموعة عناوين الكترونية .
مرة اخترت عنوانين يبدءان بحروف متنوعة ،اضفتهم على عنواني في برنامج الياهو، لم تفعّل ايقونتهما، اخترت زوج اخر من العناوين، ايضا لم تفعّل ايقوناتهما ، وهكذا اخترت كل القائمة.
مرة فتحت النت صباحا ، فعّلت ايقونة احد العناوين،دخلت معه في محادثة على الشات ، كانت فتاة ، تبحث عن رجل يكلمها ، وخلال ثلث ساعة رحنا نتحدث عن الجنس (*) ، حتى انقطع التيار الكهربائي.
مرة اخرى وجد ت ايقونة احد العناوين مفعّلة، دخلت على العنوان ، وبدأت المحادثة :
انا:اهلا
الاخر: اهلا وسهلا
انا: عرفنا بك رجاء
الاخر:صباح ...
انا: تشرفنا.
الاخر:هل تقرأ ـ صحيفة الـ (....) . (**)
انا: في بعض الاحيان ، وعندما تسنح الفرصة على النت.
ارجو ان تقرأ قصيدة ....
وانقطع التيار الكهربائي.
وعندما عاد بعد ثلاث ساعات ، لم تكن ايقونة البريد مفعّلة ... ورحت اقرأ في الصحيفة المعنية ، فوجدت قصيدة تحمل اسم كاتبها صباح في احد اعداد الصحيفة قبل اسبوع... ورحت اطالعها ... كانت القصيدة اكثر من رائعة... قصيدة تنم عن شاعرية واعدة، ولم اكن اعرف ان كان كاتبها ذكرا ام انثى ... ولم تسنح لي الكهرباء ان اطيل الحديث لاعرف المزيد.
ارسلت رسالة قصيرة على العنوان ، وبدأت رحلة المراسلة.
***


الهوامش:
* لي كتاب عن الجنس في الرواية العراقية كتبته في ثمانينات القرن الماضي ولاسباب كثير لم ينشر.
** ذكرت اسم الصحيفة التي تصدر في لندن، تم حذف اسم الصحيفة لاسباب خاصة بنشرالرسائل .
***



الرسائل:
صحيح ان الرسائل لا تحمل تاريخا، الا انها بدأت بتاريخ 15/ 5/2005 وانتهت بالنهاية المفجعة بتاريخ 22/ 7/ 2005 .
***
الزميل (الزميلة) صباح(*) المحترم (المحترمة)
تحية طيبة
وبعد
اكتب لك هذه الرسالة القصيرة لاعبر لك عن اعجابي بقصيدتك المنشورة على صفحات جريدة (...).
اتمنى لك الموفقية واوقات مثمرة.
زميلك
داود
***
الهوامش:
* هذا الاسم مستعار، تم حذفه لاسباب خاصة بالنشر ، والاسم الصحيح ايضا يطلق على الذكر والانثى .
***
الزميل داود المحترم
تحية طيبة
شكرا لرسالتك واعجابك بقصيدتي المتواضعة ... سررت بهما .
انا انثى ولست ذكر ، واسفة جدا لانني جعلتك تحتار باسمي.
شكرا لك مجددا.
زميلتك
صباح
***
الى الشاعرة الواعدة صباح المحترمة
تحية طيبة
وبعد
زميلتي العزيزة:
بالنسبة لي لا يهمني ان تكوني ذكرا ام انثى بقدر ما يهمني شعرك... اشكرك على اخراجي من حيرتي بسبب الاسم.
اتمنى لك اوقاتا مثمرة.
زميلك
داود
***
استاذي العزيز داود المحترم
تحية عطرة من شاعرة واعدة الى استاذ كبير.
استاذي العزيز:
ضمتني قبل ايام جلسة مع زميلة وجارة لي... ودار الحديث عن النقد(اذ كانت تعد رسالتها الدكتوراه عن النقد ) ... وورد اسمك اثناء الحديث ... عندها تذكرت دراساتك قبل عدة اعوام ، سألت زميلتي عن نتاجاتك فذكرت ان لك مجموعة من الكتب التي اصدرتها ، فتذكرت ان احد كتبك عندي وقد سبق ان قرأته، وعندما عدت الى البيت اخرجت الكتاب من المكتبة ، لهذا انا اقدم شديد اسفي واعتذاري لشخصكم الكريم لانني خاطبتك بلفظة زميل ، وصحيح انك زميل لي في حرفة الادب الا انك تبقى الاستاذ الذي اكن له كل التقدير... اكرر اسفي واعتذاري ... واتمنى لك الموفقية.
صباح
***
الشاعرة صباح المحترمة
تحية ابداعية
وبعد
شاعرتي العزيزة:
انها كلمات رائعة تنم عن اخلاق عالية تلك التي وصلتني ...
انا لا يهمني من يكون المقابل (ذكرا كان ام انثى، مبتدء في الشعر ام فحل) بقدر ما يهمني نتاجه ، وكان لشعرك الذي اطلعت عليه الدورالكبير في تبادل الرسائل بيننا ، انتظر منك نتاج اكثر نضجا.
تمنياتي لك بالموفقية
زميلك
داود
***
استاذي العزيز المحترم
تحية معطرة بالتقدير
اسفة جدا لانقطاعي عن الرسائل ، وعدم الاجابة عن رسائلك بسبب سفري خارج مدينتي ...
لقد سرني كثيرا ، بل اغناني كثيرا حديثك الرائع – رغم قصره – (*) معي على الشات قبل ايام... اقول اغناني بالكثير من الاجوبة التي ظلت اسألتها تدور في ذهني... خاصة عند حديثك عن القرأن الكريم ... اتمنى ان اجد طريقي الصحيح من خلال ارشادك لي في هذا الموضوع الذي حببته لي.
استاذي:
انتظر منك الكثير
شكرا مقدما
اتمنى لك اوقاتا سعيدة
تلميذتك
صباح
الهوامش:
* تحدثنا على الشات لمدة ثلث ساعة وبسبب انقطاع التيار الكهربائي لم نستمر في المحادثة.
***
الشاعرة صباح المحترمة
تحية طيبة
وبعد
ان تلمذتك على يدي هو ادعاء لا استحقه من شاعرة شابة واعدة ، فارجو ان تتركي هذه الصفة ولنترك المجاملات فانا زميل لك .
سيدتي:
جاء ذكر القرآن في حديثي معك بصورة عابرة ولا تعطي مجالا لمن يريد المعلومة الاكثر والادق ... وسؤالك هو خير دليل على ذلك.
سيدتي:
قبل كل شيء علينا ان نتفق على ان حديثنا هنا عن القرآن هو حديث ادبي وليس بالحديث العقائدي او الديني ، لكي نكون على بينة من امرنا.
القرآن معجزة اللغة العربية ، وهذا القول ليس بالقول الانشائي ، وانما هو قول دقيق،وهو يحمل قيمته الجمالية ايضا... وقد كتبت عنه دراسات كثيرة في الماضي والحاضر... والمكتبة العربية حافلة بها...
ان قراءة وتدبر لغة وبناء القرآن يزودنا بالثراء اللغوي ، وبناء الجملة ، واختيار المفردة ،وكذلك كل صنوف البلاغة والاعجاز التي يحتاج اليها الكاتب - أي كاتب -وخاصة الشاعر.
ربما مكتبتك الخاصة تفتقر الى بعض تلك الكتب التي درست الاعجاز اللغوي للقرآن ، من مثل : إعجاز القرآن – للباقلاني، و الإتقان في علوم القرآن – للسيوطي، و مجاز القرآن - لأبو عبيدة، و معاني القرآن – للفراء، دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة، للجرجاني وغيرها الكثير.
وكذلك الكثير من الدراسات المعاصرة.(*)
وهنا تحضرني صورة شعرية في احدى قصائد الشاعر كاظم الحجاج والتي قرأها في بداية تسعينات القرن الماضي في احد مهرجانات الشعر في البصرة ، وظف فيها لفظة الاسراء القرآنية لحدث معاصر عن الحرب العراقية الايرانية، كما اذكر انه قال: اسرى جنود ، جنود اسرى، واخذ يكرر المقطع ، وكان التوظيف ناجحا، وكانت الصورة الشعرية تلك تحمل بين ثناياها درس من دروس البلاغة وهو التورية ، اذ يمكن ان نفهم ارتباط لفظي الصورة (اسرى، جنود) على انهما:
- جنود اسرى.
- اسريَ بالجنود.
فمرة هم جنود العدو الاسرى، ومرة هم جنودنا الشهداء الذين اسري بهم الى السماء.
الامثلة كثيرة، فضلا عن توظيف القصص القرآني ، والشخوص القرآنية في القصيدة (انظري على سبيل المثال شعر السياب وغيره من الشعراء مما لا تحضرني اسماءهم)(**)
لا اريد ان اطيل عليك ، الا اني ادعوك لقراءة القرآن الكريم ، ففيه كنز للشعراء.
اتمنى لك اوقاتا مثمرة.
زميلك
داود
***
الهوامش:
* ارسلت لها على البريد الالكتروني كتاب النقــد والإعجــاز- للدكتور محمد تحريشي ، الذي حصلت عليه من مكتبة منشورات اتحاد الكتاب العرب على النت.
** بعد عام 2003 ، وبسبب انتقالي من دار مؤجرة الى اخرى،وبسبب اتلاف حشرة الارضة في احد الدور المؤجرة للعشرات من كتبي ، ولعدم قدرتي على ادامة وتنظيم مكتبتي الخاصة التي كانت تضم الالاف من الكتب بشتى الاختصاصات، قمت ببيعها، واعتمدت على المكتبة الالكترونية والاقراص المدمجة الخاصة بالكتب.
***
الى استاذي القدير المحترم
تحية تعبق برائحة الياسمين...
كم كنت كريما معي ... وكم كانت رسالتك مشعلا انار لي طريقا لم اسلكه من قبل ، ولولاك يا استاذي لما تعرفت على هكذا مصدر ... صحيح اننا كمسلمين كان علينا ان نضع كتاب الله امامنا دائما ، الا ان ظروفا عديدة قد احالت بيننا وبينه.
اشكر كرمك ... سرني ارسالك الكتاب ، انه هدية اعتز بها... شكرا يا استاذي الفاضل.
استاذي العزيز:
بدأت بقراءة القرآن الكريم ، مع وضع تعليماتك بتدبر القرآن نصب عينيّ، ها انا اقرأ بتمعن ... وسوف اتعبك معي ، لان قراءة القرآن الكريم ، فيها الكثير من الصعوبة ، وهذه الصعوبة ليست بسبب لغته ، فانت تعرف بانني خريجة قسم اللغة العربية (*)، ولكن الصعوبة كانت بسبب ما اسميته (ترابط الالفاظ) في تركيباته البلاغية...
ارجو ان يكون صدرك واسعا.
شكرا مسبقا.
تحياتي لك.
تلميذتك
صباح
***
الهوامش:
* لم اكن اعرف ذلك قبل هذه الاشارة.
***
الشاعرة صباح المحترمة
تحية طيبة
وبعد
اهنأك على بدايتك بقراءة وتدبر لغة القرآن ، وارجو ان تكون بداية على الطريق الصحيح والمثمر...
اما بشان قولك انك ستتعبينني ، فهذا افتراض لا اقبله ، كوني انا الذي بدأت الحديث معك حول ذلك ، اولا، وثانيا : ان المعارف يجب ان تكون متبادلة ، ولكل سؤال جواب ، ان كان عندك الجواب ام كان عندي .
سيدتي (انستي) المحترمة
هناك قول كثير حول الالفاظ ، فهناك فرق بين المعنى المعجمي، وبين الاستعمال غير المعجمي / الشعري/ المجازي من خلال اسلوب الانزياح مثلا ، وحتما انك تعرفتي اثناء دراستك في الجامعة على موضوعات كثيرة تصب في مسألة البلاغة والاعجاز، واذا كنت قد درستي في الجامعة قبل الاحتلال فحتما ان الاساتذة الذين تتلمذت على ايديهم هم مفخرة اللغة العربية واعجازها وبلاغتها شعرا ونثرا.
شكرا لك،لانك حركتي ذائقتي النقدية، وذائقتي الابداعية هذه الايام بعد انقطاع طويل لفترة طويلة، واعادتني اسألتك الجوهرية الى معلوماتي السابقة المحفوظة في ذاكرتي ،فارجو ان تسمحي لي بعض السهو والغلط اللذين ربما اقع فيهما عند الحديث معك في مثل هذه الموضوعات.
تمنياتي لك باوقات مثمرة لاقرأ لك الجديد.
زميلك
داود
***
استاذي القدير داود المحترم
تحية معطرة باريج الصباح
استاذي العزيز:
قبل كل شيء انا انسة ،مدرسة في احدى الثانويات، وسأكون معك صريحة يا استاذي ، ان عمري هو 28 سنة ، متخرجة من جامعة بغداد قبل ست سنوات.
لي تجارب شعرية عندما كنت طالبة في الدراستين الثانوية والجامعية ، الا انني لم انشر منها شيئا، قبل سنتين نشرت قصيدة لي ، وبعدها نشرت قصيدتين ، احدهما – وهي الثالثة –التي وصلني عنها – بكل فخر – اعجابك بها ،والتي كانت بداية للمراسلة بيننا ، من خلالها تعرفت على انسان قدير بأن يفتخرالانسان ان يراسله ويحادثه ويكون صديقا له.
استاذي العزيز:
انا اقر امامك بان مكتبتي الشخصية فقيرة جدا جدا ... فارجو ان لا تبخل علي باعلامي او تزويدي بالكتب التي تجد من الضروري ان اطلع عليها .
استاذي القدير:
هل افتحر كوني انا الذي حركت عندك ذائقتيك النقدية والابداعية؟ نعم لي الحق انا الشاعرة التي تضع قدميها بكل توجس على طريق الشعر، بأن افتخر... وفي نفس الوقت الوم نفسي لانني اتعبتك معي كثيرا، فاعتذر ... سامحني يا استاذي القدير.
انتظر منك المزيد ، وكما قال المثل الشعبي (المرأة بشارب الخيّر) فانا بمساعدتك سانهض ، ساستمر ، سأقول الشعر.
تحياتي لك ...
تلميذتك
صباح

ملاحظة:
قرأت – بعد ان بحثت على كوكل عن اسمك - نبذة عن حياتك ، ودهشت لمجموعة الكتب المنشورة لك، سررت كثيرا لانني تعرفت على كاتب قديرمثل شخصكم... اتمنى لك اوقاتا سعيدة ومثمرة بالابداع.
***
الى شاعرتي صباح المحترمة
تحية عطرة
وبعد
عزيزتي: اولا اتمنى لك عمرا طويلا مليء بالابداع.
ثانيا:
ارسل لك على بريدك الالكتروني عناوين بعض الاقراص الليزرية التي تضم الاف الكتب ستفيدك حتما ، على الرغم من ان اغلبها كتب دينية وانت في خيار بين قراءتها او عدم قراءتها، يمكنك شراءها من الاسواق المحلية.(*)
ثالثا:
ارسل لك بعض روابط المواقع الالكترونية المهتمة بنشر الكتب الادبية، ويمكنك استنساخ أي كتاب الى حاسوبك.
تحياتي وتمنياتي لك بالموفقية
زميلك
داود
***
الهوامش:
* ارسلت على بريدها قائمة مفردة بالذي ذكرته في الفقرتين: ثانيا وثالثا.
***

استاذي القدير
صباح الخير
تحية طيبة معطرة بأريج الزهور
استاذي العزيز:
في النية تقديم مجموعة شعرية لي الى دار الشؤون الثقافية العامة لطبعها ، وقد جمعت قصائدي كلها فكانت اكثر من ثلاثين قصيدة ، واني محتارة في اختيار القصائد التي سيضمها ديواني الاول ، فأرجو ان تساعدني في الاختيار، فذائقتك النقدية قديرة بان تختار القصيدة الاجدر بان تضمها المجموعة الاولى.(*)
استاذي القدير:
اليوم انتهيت من قراءة كتابك ( الف ليلة وليلة وسحر السردية العربية)(**) كانت دراسات الكتاب قيمة جدا جدا، خاصة وانت تستخدم الرياضيات في الدراسة الثالثة ، وتوصلك الى النتائج التي توصلت اليها عن رواية شهرزاد للحكايات.
اما دراستك الاخيرة فقد كانت كشف جديد بالنسبة لي ، لاول مرة اتعرف على هذه الاسطورة العربية ، وانت تعرف اكثر مني كم اننا معجبين باساطير الغير ، كأسطورة اوديب ، الا اننا لم نكتشف اساطيرنا ، وقد كان لك دور كبير في ذلك.
استاذي العزيز:
ان العناوين التي ارسلتها لي قد استفدت منها كثيرا، وتعرفت على الكثير من الكتب التي لم اطلع عليها سابقا، واستنسخت الكثير منها على جهازي... ما اكرمك؟؟؟
اقول لك ، لقد دهشت كثيرا لوجود كتابك عن الف ليلة وليلة على العشرات من المواقع الالكترونية،واعتقد ان نشره في هذه المواقع كان سببه ما يضمه من دراسات قيمة... هل اقول انني احسدك ؟؟ ام انك لا تحب الشخص الذي يحسدك على اعمالك القيمة؟
استاذي القدير:
ربما تعديت حدودي معك فأعذرني ،الا اني كتبت لك بكل صدق.
شكرا لك لتحملك كلامي
اتمنى لك الموفقية في كتاباتك
تلميذتك
صباح
***
الهوامش:
* وردت القائمة مرفقة مع الرسالة.
** الف ليلة وليلة وسحر السردية العربية – مطبعة اتحاد الكتاب العرب – دمشق -2000 – تقصد دراستي :مورفولوجيا الزمن في الف ليلة وليلة- تحليل البنية الزمنتة لخطاب الليالي(قراءة في حكاية غانم بن ايوب). اما الدراسة الرابعة فهي :عقدة جودروالتحرر من سيطرة الام- دراسة تحليلية في اسطورة الصياد جودر.
***
شاعرتي العزيزة
صباح الخير او مساء الخيرحسب وقت قراءتك الرسالة
وبعد
اولا: انا لم اشعر بأي تعد لحدود الصداقة من قبلك... اما اعتقادك بالحسد فهذا يعود لك ، فأنا لا اعتقد به.
اما الموهبة – أي موهبة– هي نعمة من نعم الله ، وعلينا ان نحمد الله عليها وفي الوقت نفسه علينا ان لا نخبأها عن اعين الناس خوفا من الحسد ، والا فأن الحياة عند ذاك ستتوقف ، فلم نكن نعرف عند ذاك امرؤ القيس ، ولا المتنبي،ولا ابو تمام، او ... او... الخ،على مستوى الشعراء على اقل تقدير.
صدقيني، ان نشر كتابي عن الليالي لم يكن لي يد فيه .... انها المواقع نفسها التي نقلت الكتاب من مكتبة اتحاد الكتاب العرب.
فرحت كثيرا بوصولك الى المواقع الادبية التي تضم مجموعة من الكتب ، وكذلك نسخ بعضها الى حاسوبك.
اقرأي يا سيدتي الشاعرة الواعدة بالشعرالناضج لكي تنضج ادواتك الشعرية... القراءة ... القراءة... القراءة، ثم تأتي الكتابة.
وصلت القائمة وسررت بها ،وانها مهمة صعبة قد القيت على عاتقي ، وعليّ ان اقوم بالمهمة خير قيام، فأرجو ان تعطيني الوقت لذلك.
تحياتي لك وامنياتي باوقات مثمرة.
زميلك
داود
***
وصلت رسالة منها كانت غير مفهومة بسبب الربش الذي اصاب حروفها.
***
الشاعرة صباح المحترمة
تحية طيبة
وبعد
شاعرتي:
هذه قائمة بالقصائد التي ارى من الاجدر ان تضمها مجموعتك الشعرية الاولى حسب ذائقتيّ الابداعية والنقدية، والقصائد هي :
- احلام كبيرة.
- وردة النرجس.
- صلاة نسائية.(آمل ان يكون هذا هو عنوان المجموعة ، كون اكثر القصائد المختارة هي بوح روحي).
- وداع.
- آلهة العشق.
- احلام مؤجلة. (كنت اتمنى ان يرفع عنها البيت التاسع اذ اجده مقحما عليها ، والرأي الاخير لك).
- هل نلتقي؟
- اللقاء الاول ... اللقاء الاخير.
- عنقاء نسائية.
- الاسراء الى سمائي.
اتمنى ان تحضى هذه المجموعة بما تستحق.
عزيزتي:
الرسالة السابقة لم افهم منها شيئا بسبب الربش ، ان كان فيها شيئ ضروري معرفته فأرجو اخباري عنه.
تمنياتي لك بالموفقية.
زميلك
داود
***
استاذي القدير
تحية معطرة بأريج صباح جديد
شكرا لك
فرحت كثيرا بأختيارك الدقيق للقصائد التي ستضمها مجموعتي الشعرية الاولى .
اما البيت التاسع فقد رفعته عن القصيدة لان ملاحظتك عنه كانت في محلها.
في رسالتي السابقة سألتك راجية ان تضع مقدمة لمجموعتي الشعرية الاولى.
كان اختيار اسم للمجموعة من قبلك قد اثلج صدري لانك محقا في الاختيار، خاصة ان اختيارك لتلك القصائد كان ضمن خانة خاصة تعتمد على موضوع البوح في القصائد.
شكرا استاذي.
اتمنى لك الموفقية .
تلميذتك
صباح
***

الشاعرة صباح المحترمة
تحية طيبة
وبعد
اعتذر مسبقا عن كتابة المقدمة لاسبابي الخاصة، ولكن اعدك – وهذا واجبي اتجاه الشعر الجيد- بالكتابةعن شعرك بجملته، خاصة واني بدأت بوضع اللمسات الاولى لتلك الدراسة .
انتظر صدورمجموعتك الشعرية لانها ستكون الحجر الذي يحرك البركة الساكنة، فالحياة الادبية والشعرية خاصة قد اصابها الجدب في العراق بعد الاحتلال.
اتمنى لك الموفقية.
زميلك
داود
***
استاذي القدير
تحية معطرة بالياسمين
استاذي:
احترم فيك صدقك ، واحترم اسبابك الشخصية، واشكرك لاهتمامك الزائد، الزائد بشعري ،واعدك بكتابة قصيدة ناضجة كما تريد انت وكما اصبو انا اليها.
انتظر دراستك لانها بالنسبة لي ستكون شهادة لي ولشعري مهما كان رأيك في شعري، فهو رأي نقدي متميز ودقيق وعلمي، لهذا تراني اسرع في اصدار هذه المجموعة.
استاذي العزيز:
سأذهب الى بغداد لتقديم مجموعتي الشعرية الى دار الشؤون الثقافية العامة لطبعها ، ادع لي يا استاذي القدير بقبولها، على الرغم من انني واثقة جدا بقبولها لانك انت الذي وضعت لمساتك عليها.
اعتذر اليك مسبقا كوني سأقطع المراسلة مع استاذي طيلة ايام غيابي في بغداد ، وصدقني اذا قلت ان ذلك خسارة لي ولشعري.
وداعا واتمنى لك اياما سعيدة ليس في فترة غيابي بل طيلة ايام حياتك.
شكرا استاذي العزيز... العزيز... العزيز.
تلميذتك
صباح
***


























خاتمة:
((وذكرتها،فبكيت من المي:
كالماء يصعد من قرار الارض، نزّ الى العيون دمي
وتحرقت قطراته المتلاحقات لتستحيل الى دموع
يخنقنني فأصك اسناني، لتنقذف الضلوع
موجا تحطم فوقهن وذابَ في العدم))
السياب
***
لا اعرف لماذا قالت في رسالتها الاخيرة لفظة (وداعا) لي ، هل كانت تعرف بنهايتها؟ هل صحيح ان الانسان يعرف بقرب نهايته؟
توقفت المراسلة الالكترونية بيننا لايام ، وقلت مع نفسي انها ما زالت في بغداد ... وبعد اكثر من اسبوعين ارسلت رسالة قصيرة على بريدها ، كنت اطلب منها ان تخبرني المستجدات، الا انها لم تجب عليها ، وارسلت رسالة اخرى وثالثة ورابعة....الا اني لم افكر ولا للحظة واحدة انها استلمت الرسالة ولم تجب عليها ... وقتها قلت مع نفسي ربما ما زالت في بغداد... وبعد اكثر من شهرين ارسلت رسالة اخيرة لها هذا نصها:
شاعرتي صباح المحترمة
تحية طيبة
وبعد
منذ شهرين انقطعت عني رسائلك، ارجو ان تكوني في احوال صحية جيدة ... وان كنت قد استلمتي رسائلي تلك – وهذا افتراض بعيد – ولا تريدي الاجابة عنها لاسباب تخصك، فارجو اعلامي بذلك لكي اقطع انا رسائلي عنك.
شكرا لك على المراسلة السابقة بيننا ، وشكرا على قصائدك الجميلة ،وشكرا على ثقتك بي.
تحياتي.
زميلك
داود
***
بعد ثلاثة ايام وصلت الى بريدي الرسالة القصيرة التالية:
الاستاذ داود
ارجو قطع الرسائل
صباح في ذمة الخلود ومن العيب نبش اسرار الميتين.
***
اندهشت كثيرا لما جاء في الرسالة المجهولة المرسل، فهي من جهة تتهمني بنبش الاسرار، ومن جهة ثانية فهي مجهولة المصدر، ولكن الخبر الذي حملته جعلني في حيرة من امري ، هل اصدقه ؟ هل اعده لا قيمة له ؟ واخيرا استقر رأيي على ان اوضح لهذا المرسل ماهية العلاقة التي ربطتنا انا وصباح ، فكتبت:
الى من كتب الرسالة السابقة المحترم
تحية طيبة
وصلت رسالتك، وادهشتني وحيرتني واتهمتني، ولهذا رأيت من المفيد ان اخبرك عن نوعية العلاقة بيننا انا وصباح، ولا اريد ان اشرح لك ذلك ولكنني سارسل لك كل الرسائل المتبادلة بيني وبين صباح ويمكنك ان تعرف نوع الصداقة.
شكرا
داود
***
ووصلتني الرسالة الاجابة التي حملت الخبر المشؤوم:
الاستاذ القدير داود المحترم
تحية تقدير
استاذي العزبز:
اسف جدا لرسالتي السابقة والتي كتبت تحت ظروف لا اسطيع ان اشرحها لك في هذه الرسالة.
استاذي:
انا شقيق الشاعرة صباح.
انعي لك الشاعرة الفقيدة، تغمدها الله برحمته الواسعة.
استاذي القدير:
عندما ذهبت الفقيدة قبل شهرين الى بغداد مع والدتي ، ومن بيت خالي ، ذهبت الى دار الشؤون الثقافية العامة لتقديم ديوانها الى الطبع ،انفجرت سيارة ملغومة في الكراج الذي كانت تنتظر فيه السيارة فاستشهدت رحمها الله.
استاذي العزيز:
الديوان الذي كان معها فقد اثناء الانفجار ، فارجو ان تعاونني في طبع ديوانها على نفقتي الخاصة لتحقيق امنيتها ، مع دراسة لك لتقديم الديوان.
شكرا لك وسأتواصل معك لتحقيق امنية الفقيدة.
احمد
***
الاحد 14/ 6/ 2009



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المأساة - الديوان المفقود
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بئرالعـــــــــاتر التربوية  :: 
 ::  قسم خاص بالكاتب الكبير داود سلمان الشويلي
-
انتقل الى: